|
باب قول الله تعالى : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ
أي : هذا باب في قول الله تعالى : إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ وقد وقع في كثير من النسخ : إنما أمرنا لشيء ، والقرآن إنما قولنا ، وكذا في نسختنا ، وكذا وقع على الصواب : إنما قولنا عند أبي ذر ، وعليه شرح ابن التين ، ثم الترجمة هذا المقدار المذكور عند أبي ذر ، وزاد غيره أن يقول له : كن فيكون ، ونقص في رواية أبي زيد المروزي : إذا أردنا ، ومعنى الآية : إنما قولنا لشيء إذا أردنا أن نخرجه من العدم إلى الوجود ، قوله : " فيكون " قال سيبويه : فهو يكون ، وقال الأخفش : هو معطوف على نقول . وغرض البخاري في هذا الباب الرد على المعتزلة في قولهم : إن أمر الله الذي هو كلامه مخلوق ، وإن وصفه تعالى نفسه بالأمر وبالقول في هذه الآية مجاز واتساع كما في امتلأ الحوض ، ومال الحائط ، وهذا الذي قالوه فاسد ؛ لأنه عدول عن ظاهر الآية وحملها على حقيقتها إثبات كونه تعالى حيا ، والحي لا يستحيل أن يكون متكلما . 85 - حدثنا شهاب بن عباد ، حدثنا إبراهيم بن حميد ، عن إسماعيل ، عن قيس ، عن المغيرة بن شعبة قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم – يقول : لا يزال من أمتي قوم ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " حتى يأتيهم أمر الله " . وشهاب بن عباد بفتح العين المهملة وتشديد الباء الموحدة الكوفي ، وإبراهيم بن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي الكوفي ، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد البجلي الكوفي ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المغيرة بن شعبة . والحديث مضى في الاعتصام في باب " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق " . قوله : " ظاهرين " أي : غالبين على سائر الناس بالبرهان أو به أو بالسنان . قوله : " على الناس " ويروى " على الخلق " . وقال البخاري فيما مضى : وهم أهل العلم . قوله : " حتى يأتيهم أمر الله " أي : يوم القيامة أو علاماتها .
|