|
98 - حدثنا يحيى بن قزعة ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة والأعرج ، ح وحدثنا إسماعيل ، حدثني أخي عن سليمان ، عن محمد بن أبي عتيق ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن المسيب أن أبا هريرة قال : استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود ، فقال المسلم : والذي اصطفى محمدا على العالمين في قسم يقسم به ، فقال اليهودي : والذي اصطفى موسى على العالمين فرفع المسلم يده عند ذلك فلطم اليهودي ، فذهب اليهودي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بالذي كان من أمره وأمر المسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تخيروني على موسى ، فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق ، فإذا موسى باطش بجانب العرش ، فلا أدري أكان فيمن صعق فأفاق قبلي ، أو كان ممن استثنى الله .
[25/149] مطابقته للترجمة ظاهرة تؤخذ من قوله : " ممن استثنى الله " لأنه أشار به إلى قوله تعالى : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ وأخرج هذا الحديث من طريقين : أحدهما عن يحيى بن قزعة ، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبد الرحمن بن هرمز هو الأعرج عن أبي هريرة . والآخر عن إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه عبد الحميد ، عن سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق ، وهو محمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، واسم أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه ، عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سلمة المذكور ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . والحديث مضى في الخصومات ومضى الكلام فيه . قوله : " استب " بمعنى تساب رجل من المسلمين ورجل من اليهود . قوله : " لا تخيروني " أي : لا تجعلوني خيرا منه ولا تفضلوني عليه ، قاله تواضعا أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم ، أو لا تخيروني بحيث يؤدي إلى الخصومة أو إلى نقض الغير . قوله : " يصعقون " بفتح العين من صعق بكسرها إذا أغمي عليه أو هلك . قوله : " باطش " أي : متعلق به بالقوة قابض بيده ، ولا يلزم من تقدم موسى عليه السلام بهذه الفضيلة تقدمه على سيدنا محمد صلى الله تعالى عليه وآله وسلم مطلقا؛ إذ الاختصاص بفضيلة لا يستلزم الأفضلية على الإطلاق . قوله : " استثنى الله " في قوله : فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ .
|