|
104 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا أبو حفص عمرو ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري في صاحب موسى أهو خضر ، فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري فدعاه ابن عباس فقال : إني تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى الذي سأل السبيل إلى لقيه ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر شأنه ؟ قال : نعم إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : بينا موسى في ملإ بني إسرائيل إذ جاءه رجل ، فقال : هل تعلم أحدا أعلم منك ؟ فقال موسى : لا ، فأوحي إلى موسى بلى عبدنا خضر ، فسأل موسى السبيل إلى لقيه ، فجعل الله له الحوت آية ، وقيل له : إذا فقدت الحوت فارجع فإنك ستلقاه ، فكان موسى يتبع أثر الحوت في البحر ، فقال فتى موسى لموسى : أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره ، قال موسى : ذلك ما كنا نبغي فارتدا على آثارهما قصصا فوجدا خضرا ، وكان من شأنهما ما قص الله .
[25/151] مطابقته للترجمة تؤخذ من بقية الآية التي قص الله فيها قصتهما ، وهو سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا و فَأَرَادَ رَبُّكَ وعبد الله بن محمد المسندي ، وأبو حفص عمرو بفتح العين ابن أبي سلمة التنيسي بكسر التاء المثناة من فوق والنون المشددة ، والأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو . والحديث مضى في كتاب العلم في باب ما يذكر في ذهاب موسى في البحر إلى الخضر ، ومضى الكلام فيه ، ومضى أيضا بوجوه كثيرة في تفسير سورة الكهف . قوله : " تمارى " أي : تجادل وتناظر . قوله : " أهو خضر " بفتح الخاء وكسرها وسكون الضاد المعجمة وبفتحها وكسر الضاد ، سمي به لأنه جلس على الأرض اليابسة فصارت خضراء ، وكان اسمه بليا بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبالياء آخر الحروف مقصورا ، وكنيته أبو العباس . قوله : " لقيه " بضم اللام وكسر القاف وتشديد الياء آخر الحروف أي : لقائه . قوله : " السبيل إليه " أي : الطريق إليه . أي : إلى اجتماعه به . قوله : " في ملأ " أي : في جماعة ، وفتى موسى هو يوشع بن نون بضم النون .
|