|
112 - حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن [25/156] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر ، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون .
مطابقته للترجمة في قوله : " فيسألهم وهو أعلم " أي : بهم من الملائكة . وأبو الزناد بالزاي والنون عبد الله بن ذكوان ، والأعرج عبد الرحمن بن هرمز . والحديث مضى في كتاب الصلاة في باب فضل صلاة العصر ومضى الكلام فيه . قوله : " يتعاقبون " أي : يتناوبون في الصعود والنزول لرفع أعمال العباد الليلية والنهارية ، وهو في الاستعمال نحو أكلوني البراغيث قوله : " ثم يعرج " أي : ثم يصعد . قوله : " الذين باتوا فيكم " من البيتوتة إنما خصهم بالذكر مع أن حكم الذين ظلموا كذلك؛ لأنهم كانوا في الليل الذي هو زمان الاستراحة مشتغلين بالطاعة ففي النهار بالطريق الأولى ، أو اكتفى بأحد الضدين عن الآخر . قوله : " فيسألهم " أي : فيسألهم ربهم ولم يذكر لفظ ربهم عند الجمهور ، ووقع في بعض طرق الحديث ، ووقع أيضا عند ابن خزيمة من طريق أبي صالح عن أبي هريرة فيسألهم ربهم ، وفائدة السؤال مع علمه تعالى يحتمل أن يكون إلزاما لهم ، وردا لقولهم : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا
|