|
116 - حدثنا مسدد ، عن هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها قال : أنزلت ورسول الله صلى الله عليه وسلم متوار بمكة ، فكان إذا رفع صوته سمع المشركون فسبوا القرآن ومن أنزله ومن جاء به ، وقال الله تعالى : وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا لا تجهر بصلاتك حتى يسمع المشركون ولا تخافت بها عن أصحابك فلا تسمعهم ، وابتغ بين ذلك سبيلا ، أسمعهم ولا تجهر حتى يأخذوا عنك القرآن .
مطابقته للترجمة في قوله : " أنزلت " وهشيم بن بشير وكلاهما مصغران ، وأبو بشر بكسر الباء الموحدة جعفر بن أبي وحشية ، واسمه إياس البصري . والحديث مضى في آخر تفسير سورة سبحان في باب ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها . قوله : " أنزلت " من الإنزال والفرق بينه وبين التنزيل أن الإنزال دفعة واحدة والتنزيل بالتدريج بحسب الوقائع والمصالح . قوله : " متوار " أي : مختف قوله : " ولا تخافت " من المخافتة وهي الإسرار . قوله : " ولا تجهر بصلاتك " أي : بقراءتك ، " ولا تخافت بها عن أصحابك " يعني التوسط بين الأمرين لا الإفراط ولا التفريط ، وعن عائشة أن هذه الآية نزلت في الدعاء ، وقيل : كان الصديق رضي الله تعالى عنه يخافت في صلاة الليل وعمر رضي الله تعالى عنه يجهر ، فأمر أبو بكر أن يرفع قليلا ، وأمر عمر أن يخفض قليلا . وقال زياد بن عبد الرحمن : لا تجهر بها في صلاة النهار ولا تخافت بها في صلاة الليل .
|