|
139 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم عن عبيدة ، عن عبد الله رضي الله عنه قال : جاء حبر من اليهود فقال : إنه إذا كان يوم القيامة جعل الله السماوات على إصبع ، والأرضين على إصبع ، والماء والثرى على إصبع ، والخلائق على إصبع ، ثم يهزهن ، ثم يقول : أنا الملك أنا الملك فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يضحك حتى بدت نواجذه تعجبا وتصديقا لقوله ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم " وما قدروا الله حق قدره إلى قوله : يشركون .
مطابقته للترجمة في قوله : " ثم يقول أنا الملك أنا الملك " . وجرير هو ابن عبد الحميد ، ومنصور بن المعتمر ، وإبراهيم النخعي ، وعبيدة السلماني وكلهم كوفيون . والحديث مضى قبل هذا الباب بستة عشر بابا في باب قول الله تعالى : لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ومضى الكلام فيه ، وقد قلنا : إن الحديث من المتشابهات والأمر فيه إما التفويض وإما التأويل ، والمقصود بيان استحقار العالم عند قدرته؛ إذ يستعمل الحمل بالإصبع عند القدرة بالسهولة وحقارة المحمول ، كما تقول لمن استقل شيئا أنا أحمله بخنصري . قوله : " ثم يهزهن " وفيه إشارة أيضا إلى حقارتها أي : لا يثقل عليه لا إمساكها ولا تحريكها ولا قبضها ولا بسطها .
|