|
[25/169] باب قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا
أي : هذا باب في قول الله عز وجل : " وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا " ، وفي بعض النسخ " باب ما جاء في قوله عز وجل : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا " وكذا في رواية أبي زيد المروزي ، وفي رواية أبي ذر " باب ما جاء وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا " ولغيرهما باب قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا وأورد البخاري هذه الآية مستدلا بأن الله متكلم ، وأجمع أهل السنة على أن الله تعالى كلم موسى بلا واسطة ولا ترجمان ، وأفهمه معاني كلامه وأسمعه إياه؛ إذ الكلام مما يصح سماعه وهذه الآية أقوى ما ورد في الرد على المعتزلة . وقال ابن التين : اختلف المتكلمون في سماع كلام الله . فقال الأشعري : كلام الله القائم بذاته يسمع عند تلاوة كل تال ، وعند قراءة كل قارئ ، وقال الباقلاني : إنما تسمع التلاوة دون المتلو والقراءة دون المقروء . 141 - حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا الليث ، حدثنا عقيل ، عن ابن شهاب ، حدثنا حميد بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : احتج آدم وموسى فقال موسى : أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة قال آدم : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه بم تلومني على أمر قد قدر علي قبل أن أخلق ، فحج آدم موسى .
مطابقته للترجمة في قوله : " اصطفاك الله برسالته وبكلامه " . وعقيل بالضم هو ابن خالد ، والحديث قد مضى في كتاب القدر . قوله : " احتج آدم وموسى " أي : تحاجا وتناظرا . قوله : " أخرجت ذريتك من الجنة " أي : كنت سببا لخروجهم بواسطة أكل الشجرة . قوله : " وبكلامه " كذا في رواية الكشميهني بكلامه بالباء ، وفي رواية غيره كلامه بلا باء . قوله : " بم " أصله بما تلومني ، ويروى ثم تلومني بالثاء المثلثة . قوله : " فحج " أي : غلب آدم موسى بالحجة .
|