|
168 - حدثنا مسدد ، حدثنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : أتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل وامرأة من اليهود قد زنيا ، فقال لليهود : ما تصنعون بهما ؟ قالوا : نسخم وجوههما ونخزيهما قال : فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين ، فجاؤوا فقالوا لرجل ممن يرضون : يا أعور اقرأ فقرأ حتى انتهى إلى موضع منها فوضع يده عليه قال : ارفع يدك فرفع يده ، فإذا فيه آية الرجم تلوح ، فقال : يا محمد إن عليهما الرجم ولكنا نكاتمه بيننا ، فأمر بهما فرجما فرأيته يجانئ عليها الحجارة .
مطابقته للترجمة تؤخذ من قوله : " إن عليهما الرجم " إلى آخره؛ لأن الذي قرأه فسره بالعربية أن عليهما الرجم حتى رجما . وإسماعيل هو ابن علية ، وهو اسم أمه وأبوه إبراهيم ، وأيوب هو السختياني . والحديث مضى في آخر علامات النبوة ، ومضى أيضا في كتاب المحاربين في باب الرجم في البلاط . قوله : " نسخم " من التسخيم بالسين المهملة والخاء المعجمة ، وهو تسويد الوجه . قوله : " ونخزيهما " أي : نفضحهما بأن نركبهما على الحمار معكوسين وندورهما في الأسواق . قوله : " لرجل " هو عبد الله بن صوريا مقصورا الأعور اليهودي ، كان حبرا منهم . قوله : " يا أعور " منادى مبني على الضم ، وفي رواية الكشميهني " أعور " بالجر على أنه صفة رجل . قوله : " ووضع يده عليه " هكذا في رواية الكشميهني أي : على الموضع ، وفي رواية غيره عليها أي : على آية الرجم . قوله : " قال : ارفع يدك " أبهم القائل ولم يذكره ، وقد تقدم أنه عبد الله بن سلام . قوله : " نكاتمه " أي : الرجم ، وفي رواية الكشميهني نكاتمها أي : الآية التي فيها الرجم . قوله : " يجانئ " بالجيم وكسر النون بعد الألف وبالهمز أي : يكب عليها يقال : جنئ الرجل على الشيء وجانأ عليه وتجانأ عليه إذا أكب ، وروي بالمهملة أي : يحني عليها ظهره أي : يغطيها يقال : حنوت العود عطفته وحنيت لغة . قوله : " عليها الحجارة " في أكثر النسخ هكذا ، وفي بعضها للحجارة باللام ، وعند عدم اللام تقديره عن الحجارة ، أو مضاف مقدر نحو اتقاء الحجارة ، أو فعل نحو يقيها الجارة .
|