|
15- [ 12 ] وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ؛ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا ، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللهِ ، لا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا .
و ( قوله : " أَرَأَيْتَ إِذَا أَحْلَلْتُ الْحَلاَلَ ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ " ) يعني : اكتسبْتُ الحلال ، وامتَنَعْتُ مِنْ كسب الحرام ، هذا عرفُ الحلالِ والحرامِ في الشرع . وأمَّا [1/168] في أصل الوضع : فيصلُحُ أنْ يطلق الحلالُ على كلِّ ما للإنسان أن يفعلَهُ شرعًا ، ولا يُمتْنَعَ منه ، والحرامُ على ما مْنَعُ الإنسانُ من فعله مطلقاً . و ( قوله : " وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا " ) يصلُحُ أنْ يُحْمَلَ على ما ذكرناه آنفًا ، وَيَحْتَمِلُ أن يكون قال ذلك ؛ لأنَّه لم يتفرّغْ لفعلِ شيء من النوافل في تلك الحال : إمَّا لِشَغْله بالجهاد ، أو لغيره من أعمال الدين ، والله تعالى أعلم .
|