|
105- [ 111 ] وَعَنْ هَمَّامِ بْنِ الحَارِثِ ، قَالَ : كَانَ رَجُلٌ يَنْقُلُ الحدِيثَ إِلَى الأَمِيرِ ، قَالَ : فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : سَمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ . وَفِي رِوَايَةٍ : نَمَّامٌ .
و ( قوله : " لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ " ) أي : نَمَّامٌ ، كما فسَّره في الرواية الأخرى ، وفي " الصِّحَاح " : القَتُّ : نَمُّ الحديثِ ، والقِتِّيتَى مِثْلَ الهِجِّيرَى : النميمةُ " . والنمَّام : هو الذي يرفعُ الأحاديثَ يقتتها على وجه المفسدة ، وإلقاءِ الشرور ؛ قال ابنُ الأعرابي : " القتّات : هو الذي ينقُلُ عنك ما تحدِّثُهُ وتستكتمُهُ ، والقَسَّاسُ : هو الذي يتسمَّعُ عليكم ما تحدِّثُ به غيرَهُ ، ثُمَّ ينقُلُهُ عنك . وفيه : دليلٌ على أنَّ النميمةَ من الكبائر ، وإنما كانت كذلك ؛ لما يترتَّبُ عليها من المفاسدِ والشرورِ .
|