‎( ‎ 44 ) بَاب
إِثْمِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ
137- [ 105] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ؛ أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟! قَالَ : وَإِنْ كان قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ .


[1/347] ( 44 ) وَمِنْ بَابِ إِثْمِ مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ بِيَمِينِهِ
اقْتَطَعَ : من القطع ، وهو الأَخْذُ هنا ؛ لأنَّ مَنْ أخَذَ شيئًا لنفسه ، فقد قطَعَهُ عن مالكه .
و ( قوله : " فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَهُ النَّارَ " ) أي : إنْ كان مستَحِلاًّ لذلك ، فإنْ كان غيرَ مستحلٍّ ، وكان ممَّن لم يغفرِ اللهُ له ، فيعذِّبُهُ اللهُ في النار ما شاء من الآباد ، وفيها تحرِّمُ عليه الجنةَ ، ثم يكونُ حاله كحالِ أهلِ الكبائر من الموحِّدين ؛ على ما تقدَّم .
ويستفادُ من هذا الحديث : أنَّ اليمينَ الغَمُوسَ لا يَرْفَعُ إثمَهَا الكَفَّارةُ ، بل هي أعظَمُ مِنْ أن يُكفِّرَهَا شيءٌ ، كما هو مذهبُ مالك ، على ما يأتي في الأيمان إن شاء الله تعالى .