‎( ‎ 52 ) باب
في قوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا الآية
158 - [ 125] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أو كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا : طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَالدَّجَّالُ ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ .


[1/373] ( 52 ) ومن باب قوله : يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ
( قوله : " ثلاث إذا خرجن " ) اختلف في أوّل الآيات خروجًا ، فقيل : أوّلها طلوع الشمس من مغربها ، وقيل : خروج الدابّة . ومن رواية ابن أبي شيبة عن ابن عمرو مرفوعًا قال : " وأيتها كانت قبل صاحبتها ، فالأخرى على إثرها " ، وفي حديث أنس : " أوّل أشراط الساعة نار تخرج من اليمن " ، وفي حديث حُذَيفة بن أسيد " آخر ذلك النار " . وسيأتي كلّ ذلك إن شاء الله تعالى .
ومذهب أهل السنّة حمل طلوع الشمس من مغربها وغيرها من الآيات على ظاهرها ؛ إذ لا إحالة فيها ، وهي أمور مُمكنة في نفسها ، وقد تظاهرت الأخبار الصحيحة بها مع كثرتها وشُهرتها ، فيجب التصديق بها ، ولا يُلتفت لشيء من تأويلات المبتدعة لها .