|
173 - [ 133 ] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ ؛ قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، انْتهي به إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى ، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ ، إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا ، وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا ، فَيُقْبَضُ مِنْهَا . قَالَ : إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى . قَالَ : فَرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ . قَالَ : فَأُعْطِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَلاثًا : أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ، وَأُعْطِيَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، وَغُفِرَ لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا الْمُقْحِمَاتُ .
[1/395] و ( قوله : " إذ يغشى السدرةَ ما يغشى " ) يُغَطِّي ويعلو . و الفراش : كلّ ما يطير من الحشرات والديدان . وفي حديث ابن جُرَيج : " وأُرخِيَتْ عليها ستورٌ من لؤلؤٍ وياقوتٍ وزَبَرْجَد " . و ( قوله : " وغفر لمن لم يشركْ بالله شيئًا المُقحَماتِ " ) أي : الذنوب العظام التي تقحِمُهم في النار ؛ أي : تُدخِلهم فيها بمشقّةٍ وكُرْهٍ وشِدَّةٍ ، يقال : اقتحم يقتحم ؛ أي : دخل في أمر شاقّ ، وأقْحَمْتُه أنا : أدْخلْتُهُ فيه . و ( قوله : " وأعطي خواتيم سورة البقرة " ) إنّما خصّتْ بذلك ؛ لما تضمّنتْه من التخفيف عنهم والثناءِ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين ، وإجابةِ دعواتهم ونُصرتِهم ، وقد تقدَّم القول فيهما .
|