‎( 63 ) باب
كيفية عذاب من يعذب من الموحدين وكيفية خروجهم من النار
185- [ 150 ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ ؛ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : أَمَّا أَهلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أهلُهَا ، فَإِنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلا يَحْيَوْنَ . وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ - أو قَالَ : بِخَطَايَاهُمْ - فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً . حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا ، أذِنَ بالشَّفَاعَةِ فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِرَ ، فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ، ثُمَّ قِيلَ : يَا أَهل الْجَنَّةِ ! أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ . فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الْحِبَّةِ تَكُونُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : كَأَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ .


[1/451] ( 63 ) ومن باب كيفية عذاب من يعذَّب من الموحّدين
( قوله : " ضبائر ضبائر " ) قال الهروي : جمع ضِبارة بكسر الضاد ، مثل عِمارة وعمائر ، وهي الجماعة من الناس ، يقال : رأيتهم ضبائر ؛ أي : جماعات في تَفْرِقَة . وقال غيره : الصواب أضابر جمع إضبارة . وفي الصحاح : الإضبارة [1/452] بالكسر الإضمامة ، يقال : جاء فلان بإضبارةٍ من كتبٍ ، وهي الأضابير ، قال : والضَّبْرُ الجماعة من الناس يغْزُون ، وضَبَرَ الفرسُ ، إذا جمع قوائمه ووثب . و " بُثّوا " فرّقوا .
وهذا الحديث ردّ على الخوارج والمعتزلة ، حيث حكموا بخلود أهل الكبائر في النار ، وأنّهم لا يخرجون منها أبدًا ، وقد تقدم الكلام على الحبة .