|
( 4 ) باب ما يقال بعد الوضوء 234 - [ 179 ] عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ؛ قَالَ : كَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الإِبِلِ ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي ، فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ ، فَأَدْرَكْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ . فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ : مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، مُقْبِل عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ ، إِلا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَجْوَدَ هَذِهِ ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ : الَّتِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ . قَالَ : إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا . قَالَ : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ - أو فَيُسْبِغُ - الْوَضُوءَ ثُمَّ يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ ، إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ .
( 4 ) ومن باب ما يقال بعد الوضوء ( قول عقبة : " كانت علينا رعاية الإبل " ) يعني : إبل الصدقة المنتظر بها تفريقها ، أو الإبل المعدة لمصالح المسلمين . و ( قوله : " فروحتُها بعشي " ) يعني : رددتُها إلى حيث تبيتُ . والْمُراح - بضم الميم - : مبيتُ الماشية . [1/495] وفي هذا الحديث ما يدل على أن الذكر بعد الوضوء فضيلة من فضائله ، وعلى أن أبواب الجنة ثمانية لا غير ، وعلى أن داخل الجنة يخير في أي الأبواب شاء ، وقد تقدم استيعاب هذا المعنى .
|