‎( 10 ) باب
ما جاء في استقبال القبلة واستدبارها
ببول أو غائط والنهي عن التخلي في الطرق والظلال
264 - [ 202 ] عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا أَتَيْتُمُ الْغَائِطَ فَلا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلا تَسْتَدْبِرُوهَا ، بِبَوْلٍ ولا غَائِطٍ ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا .
قَالَ أبو أَيُّوبَ : فَقَدِمْنَا الشَّامَ ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ قِبَلَ الْقِبْلَةِ ؛ فننحرف عنها ، وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ .


( 10 ) ومن باب ما جاء في استقبال القبلة ببول أو غائط
( قوله : " ولكن شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا " ) هذا الحديث قيل لأهل المدينة ومن وراءها من أهل الشام والمغرب ؛ لأنهم إذا شرقوا أو غربوا لم يستقبلوا القبلة ، ولم يستدبروها ، فأما من كانت الكعبة في شرق بلاده أو غربها فلا يشرق ولا يغرب إكرامًا للقبلة . واختلف أصحابنا في تعليل هذا الحكم ؛ فقيل : إنه معلَّل بحرمة [1/522] القبلة ، وقيل : بحرمة المصلين من الملائكة . والصحيح الأول ، بدليل ما رواه الدارقطني مرسلاً عن طاووس مرفوعًا : " إذا أتى أحدكم البراز فليكرم قبلة الله ، فلا يستقبلها ولا يستدبرها " . وقول أبي أيوب : فننحرف عنها ، ونستغفر الله ؛ دليل على أنه لم يبلغه حديث ابن عمر ، أو لم يره مخصصًا ، وحمل ما رواه على العموم .