|
233 - [ 233 ] وَعَنْهَا ؛ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَّكِئُ فِي حِجْرِي فَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَأَنَا حَائِضٌ .
و ( قولها : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتكئ في حجري فيقرأ القرآن وأنا حائض " ) [1/560] كذا صوابه عند الرواة كلهم هنا ، وفي البخاري . ووقع للعذري : " في حجرتي " بضم الحاء وبالتاء باثنتين من فوق ، وهو وهم ، وقد استدل بعض العلماء على جواز قراءة الحائض القرآن ، وحملها المصحف . وفيه بُعد ، لكن جواز قراءة الحائض للقرآن عن ظهر قلب ، أو نظر في المصحف ، ولا تمسه ، هي إحدى الروايتين عن مالك ، وهي أحسنها تمسكًا بعموم الأوامر بالقراءة ، وبأصل ندبية مشروعيتها . ولا يصح ما يذكر في منعها القراءة من نهيه - عليه الصلاة والسلام - الحائض عن قراءة القرآن ، وقياسها على الجنب ليس بصحيح ، فإن أمرها يطول ، وليست متمكنة من رفع حدثها ، فافترقا . ويؤخذ من قراءته - عليه الصلاة والسلام - القرآن في حجر الحائض جواز استناد المريض إلى الحائض في صلاته ؛ إذا كانت أثوابها طاهرة ، وهو أحد القولين عندنا . وصحيح الرواية : " وأنا حائض " بغير هاء ووقع عند الصدفي " حائضةٌ " والأول أفصح ، وهذه جائزة ؛ لأنها جارية على الفعل ، كما قال الأعشى :
| أيا جارتا بِينِي فإنك طالقة | | ... ... ... ... | وكما قال : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً وللنحاة في الأول وجهان : [1/561] أحدهما : أن حائض وطالق ومرضع مما لا شركة فيه للمذكر ، فاستغنى عن العلامة . والثاني - وهو الصحيح - : أن ذلك على طريق النسب ؛ أي : ذات حيض ورضاع وطلاق ، كما قال تعالى : السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ ؛ أي : ذات انفطار .
|
|
|