|
311 - [ 243 ] وَفِي رِوَايَةٍ : فَمِنْ أَيْنَ يَكُونُ الشَّبَهُ ؟ إِنَّ مَاءَ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ ، وَمَاءَ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ . فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلا ، أو سَبَقَ ، يَكُونُ مِنْهُ الشَّبَهُ .
و ( قوله : " فمن أين يكون الشبه " ) يروى بكسر الشين وسكون الباء ، وفتح الشين والباء لغتان ، كما يقال : مِثْل ، ومَثَل ، ومعنى ذلك مفسر في حديث عائشة وثوبان ، وما ذكره من صفة الماءين إنما هو في غالب الأمر واعتدال الحال ، وإلا فقد تختلف أحوالهما للعوارض . و ( قوله : " فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه " ) أي : فمن أجل علو أو سبق أحدهما يكون الشبه . ويحتمل : أن يقال : إن " من " زائدة على قول بعض الكوفيين : إنها تزاد في الواجب بتقدير أيهما . ويحتمل أن يكون " أو " شكًّا من أحد الرواة . ويحتمل أن يكون تنويعًا ؛ أيْ : أيَّ نوعٍ كان منهما ، كان منه الشبه ، كما قال الشاعر :
| فقالوا لنا ثنتان لا بد منهما | | صدور رماح أشرعت أو سلاسل | أي : أحد النوعين لا بد منه . " وسبق " أي : بادر بالخروج ، وقد جاء في غير كتاب مسلم : " سَبقَ إلى الرحم " . ويحتمل أن يكون بمعنى : غلب ، من قولهم : [1/571] سابقني فلان فسبقته ؛ أي : غلبته ، ومنه قوله تعالى : وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ؛ أي : مغلوبين ، فيكون معناه : يكثر .
|
|
|