318 - [ 248 ] وَعَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ دَعَا بِشَيْءٍ نحو الْحِلابِ ، فَأَخَذَ بِكَفِّهِ ، بَدَأَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ الأَيْسَرِ ، ثُمَّ أَخَذَ بِكَفَّيْهِ ، فَقَالَ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ .
الْحِلابِ : إنَاء ضَخم يُحلَبُ فِيهِ .


و ( قول عائشة : " دعا بشيءٍ نحو الحلاب " ) روايتنا فيه : الحلاب ، بكسر الحاء المهملة لا يصح غيرهًا ، قال الخطابي : هو إناءٌ يسع قدر حلبةٍ ، وقال غيره : إناء ضخم يحلب فيه ، يقال له : الْمِحلب أيضًا ، بكسر الميم ، قال الشاعر :
صاحِ ! هل رأيت أو سَمِعتَ براع
رد في الضرع ما ثوى في الحلاب
[1/580] وقد وهم من ظنه من الطيب ، والذي هو من الطيب هو من الْمَحلبَ ، بفتح الميم واللام . وكذلك وهم من قال فيه : " الجلاب " بالجيم المضمومة ، قال الهروي . وفسرهُ الأزهريُّ بأنه هُنا ماء الورد ، قال : وهو فارسيٌّ معربٌ .