‎( 9 ) باب
حجة من قال : البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
( 400 ) ( 53 ) [316] - عَنْ أَنَسٍ قَالَ : بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا ، فَقُلْنَا : مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَةٌ ، فَقَرَأَ :بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ثُمَّ قَالَ : أَتَدْرُونَ مَا الْكَوْثَرُ ؟ فَقُلْنَا : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ : فَإِنَّهُ نَهْرٌ وَعَدَنِيهِ رَبِّي عز وجل ، عَلَيْهِ خَيْرٌ كَثِيرٌ ، هُوَ حَوْضٌ تَرِدُ عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ، فَيُخْتَلَجُ الْعَبْدُ مِنْهُمْ ، فَأَقُولُ : رَبِّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي ! فَيَقُولُ : مَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَتْ بَعْدَكَ .
زَادَ فِي رِوَايَةٍ : بَيْنَ أَظْهُرِنَا فِي الْمَسْجِدِ . وَفِيهْا : مَا أَحْدَثَ بَعْدَكَ .


( 9 ) ومن باب : حجة من قال البسملة آية من أول كل سورة سوى براءة
من حديث أنس أيضًا :
قوله " أغفى إغفاءة " ؛ أي : أخذته سِنَةٌ ، وهي النوم الذي في العين ، وهذه الحالة التي كان يُوحَى إليه - صلى الله عليه وسلم - فيها غالبًا .
[2/33] وقوله " آنفًا " أي الساعة .
وقوله " الكوثر " جاء تفسيره هنا : نهر في الجنة ، وفي غير هذا الحديث : هو الخير الكثير ، قال : وذلك النهر منه .
وقوله " يختلج العبد منهم " ؛ أي يستخرج وينتزع .