‎( 12 ) باب
التَّحْمِيد والتَّأْمِين
( 409 ) [324] - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : إِذَا قَالَ الإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، فَقُولُوا : اللهم رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ .


[2/44] ( 12 ) ومن باب : التحميد والتأمين
قوله " إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربنا لك الحمد " ظاهر هذا الحديث يقتضي أن الإمام لا يقول ربنا ولك الحمد ، وهو مشهور مذهب مالك . وذهب الجمهور ومالك في رواية ثانية إلى أن الإمام يقولها ، وكذلك الخلاف في التأمين . وقد تمسك الجمهور في التأمين بقوله " إذا أمن الإمام فأمِّنوا " وما في معنى هذا ، وقد اتفقوا على أن الفَذَّ يُؤَمِّن مطلقًا ، والإمام والمأموم فيما يُسِرَّان فيه يؤمِّنان سرا ، وحيث قلنا : إن الإمام يؤمن ، فهل يؤمن سرًّا أو جهرًا ؟ فذهب الشافعي وفقهاء الحديث إلى الجهر بها ، وذهب مالك والكوفيون إلى الإسرار بها .
وقوله " من وافق قوله قول الملائكة " ؛ يعني في وقت تأمينهم ومشاركتهم في التأمين ، ويَعْضُدُه قوله " وقالت الملائكة في السماء آمين " ، وقيل : من وافق الملائكة في الصفة من الإخلاص والخشوع ، وهذا بعيد . وقيل : من وافق الملائكة في استجابة الدعاء غفر له . وقيل : في الدعاء ؛ أي : في لفظ الدعاء . والوجه الأول [2/45] أظهر ، ثم هؤلاء الملائكة ؛ هل هم الْحَفَظَةُ أو غيرُهم ؟ اختُلف فيه ، والثاني أولى ؛ لقوله " قالت الملائكة في السماء : آمين " .