‎( ‎37 ) باب
اعتراض المرأة بين يدي المصلي لا يقطع الصلاة
( 512 ) ( 269 و 270 و 271 و 272 ) [408] - عَنْ عُرْوهَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : مَا يَقْطَعُ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : الْمَرْأَةُ والْحِمَارُ . فَقَالَتْ : إِنَّ الْمَرْأَةَ لَدَابَّةُ سَوْءٍ ! لَقَدْ رَأَيْتُنِي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَرِضَةً ، كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ ، وَهُوَ يُصَلِّي .
وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَالَتْ عَائِشَةُ : قد شَبَّهْتُمُونَا بِالْحَمِيرِ وَالْكِلابِ ، وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي وإني عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ مُضْطَجِعَةً ، فَتَبْدُو لِيَ الْحَاجَةُ فَأَكْرَهُ أَنْ أَجْلِسَ ، فَأُوذِيَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَنْسَلُّ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ .
وَفِي رِوَايَةٍ أخرى : لَقَدْ رَأَيْتُنِي مُضْطَجِعَةً عَلَى السَّرِيرِ ، فَيَجِيءُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ ، فَيُصَلِّي ، فَأَكْرَهُ أَنْ أَسْنَحَهُ ، فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ ، حَتَّى أَنْسَلَّ مِنْ لِحَافِي .
وَفِي أُخْرَى : قَالَتْ : كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ ، وَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا . قَالَتْ : وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ .


( 37 ) ومن باب : اعتراض المرأة بين يدي المصلي
قول عائشة : فأكره أن أَسْنَحَهُ ؛ أي : أظهر له ؛ كما جاء في الرواية [2/111] الأخرى : فأكره أن أجلس فأوذيه ، يقال : سَنَحَ لي الشيء : إذا اعترض لي ، ومنه : السَّانح من الطير في عيافة العرب .
وقولها : فإذا سجد غمزني ؛ تعني : عَضَّنِي بيده ؛ وذلك لعدم المصابيح ، كما قالتْ ، ولو كان هناك مصباح لرأتْ سجوده وقيامه ، ولَمَا كان يحتاج إلى غمزها .