|
[5/71] 124 - باب ما يقول الإمام ومن خلفه إذا رفع رأسه من الركوع 795 - حدثنا آدم ، نا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، قال : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قال : " سمع الله لمن حمده " قال : " اللهم ، ربنا ولك الحمد " ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر ، وإذا قام من السجدتين قال : " الله أكبر " .
قد خرج البخاري فيما تقدم ، في " باب : التكبير إذا قام من السجود " ، من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث . عن أبي هريرة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : " سمع الله لمن حمده " حين يرفع صلبه من الركعة ، ثم يقول وهو قائم : " ربنا لك الحمد " . فتبين بذلك : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول : " سمع الله لمن حمده " في حال رفعه ، ثم إذا انتصب واستوى قائما يقول : " ربنا لك الحمد " . وفي رواية سعيد المقبري ، عن أبي هريرة المخرجة في هذا الباب : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قال : " سمع الله لمن حمده " قال : " اللهم ، ربنا ولك الحمد " . والمراد : أنه يصلها بها من غير فصل ، وإن كانت الأولى في حال الرفع ، [5/72] والثانية في حال القيام . وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - المأمومين أن يقولوا : " ربنا ولك الحمد " إذا قال الإمام : " سمع الله لمن حمده " ، وسيأتي الحديث بذلك ، فدل هذا كله على أن الإمام والمأمومين يشتركون في قول : " ربنا ولك الحمد " . لكن من قال : إن المأموم يقول : " سمع الله لمن حمده " كالإمام ، يقول : إنه يقوله في حال رفعه ، فإذا انتصب قال : " ربنا ولك الحمد " كالإمام . ومن قال : يقتصر المأموم على التحميد ، قال : يأتي به في حال رفعه . وسيأتي ذكر الاختلاف في ذلك فيما بعد إن شاء الله سبحانه وتعالى . وقوله : " وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر " يوهم أنه كان يكبر إذا رفع رأسه من الركوع ، وليس المراد ذلك . وقد حمله البيهقي على أن المراد : أنه كان إذا رفع رأسه من ركوعه ، ثم أراد أن يسجد ، كبر حينئذ للسجود . ويحتمل أن المراد : أنه كان إذا رفع رأسه من السجود كبر ؛ فإنه قد ذكر قبل ذلك ما كان يقوله إذا رفع رأسه من الركوع ، وهو : " اللهم ، ربنا ولك الحمد " ثم ذكر بعد ذلك ما كان يقوله إذا رفع من السجود ، وهو التكبير .
|