|
( 73 ) باب تأخير العشاء الآخرة ( 638 ) ( 219 ) [523] - عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : أَعْتَمَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَوَقْتُهَا لَوْلا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي . وفي رواية : لولا أن يشق .
[2/264] ( 73 ) ومن باب : تأخير العشاء الآخرة [ قول عائشة : " أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة " ؛ أي : أخر العشاء الآخرة إلى عتمة الليل] وهي ظلمته -. وذات ليلة ؛ أي : ليلة من الليالي . وهذا يدل : على أن غالب أحواله كان يقدمها رفقًا بهم ، ولئلا يشق عليهم ؛ كما قال في آخر هذا الحديث . وقال الخطابي : إنما أخرهم [ ليقل حظ النوم ، وتطول مدة الصلاة ، فيكثر أجرهم ] ؛ لأنهم في صلاة ما داموا ينتظرون الصلاة. وقال بعض الحكماء : النوم المحمود مقدار ثمان ساعات . وقوله : " إنه لوقتها " ؛ يعني : الأفضل ، ولهذا وشبهه قال مالك : إن تأخير العشاء أفضل . وقيل عنه : تعجيلها أفضل أخذًا بالتخفيف ؛ ولأن التعجيل كان [2/265] غالب أحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيها . وقد اختار بعض أصحابنا تقديمها إذا اجتمعوا ، وتأخيرها إذا أبطؤوا ؛ أخذًا بحديث جابر الآتي .
|