‎( 74 ) باب
التغليس بصلاة الصبح
( 645 ) ( 232 ) [529] - عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي الصُّبْحَ ، فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ .
وَفِي رِوَايَةٍ : مُتَلَفِّفَاتٍ .


[2/269] ( 74 ) ومن باب : التغليس بصلاة الصبح
قوله : " متلفعات بمروطهن " ؛ كذا الرواية الصحيحة بالفاء والعين المهملة ، من التلفع ، وهو تغطية الرأس والجسد . وقد وقع لبعض رواة الموطأ : " متلففات " ؛ أي : متغطيات . والمروط جمع مِرط بكسر الميم ، وهو الكساء .
وقوله : " ما يعرفن من الغلس " ؛ هو بقايا ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر ، قاله الأزهري . وقال الخطابي : الغبش - بالباء والشين المعجمة - قبل الغَبَس - بالسين المهملة - وبعده الغلس - باللام - وكلها في آخر الليل ، ويكون الغبش في أول الليل [أيضا] .
وقوله : " ما يعرفن " ؛ أي : هُنّ نساء أم رجال . وقيل : لا تُعرف أعيانهن وإن عرف أنهن نساء ، وإن كن متكشفات الوجوه . وهذا يدل على أن الغالب من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصبح إنما كان في أول الوقت ، وكذا قال ابن عباس : ثم كانت [2/270] صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ، لم يعد إلى أن يسفر " . ويفيد هذا أن صلاة الصبح في أول وقتها أفضل ، وهو مذهب مالك والشافعي وعامة العلماء ، خلا الكوفيين ، فإن آخر وقتها عندهم أفضل .