|
الحديث الثاني : 805 - نا علي بن عبد الله ، نا سفيان - غير مرة - عن الزهري ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : سقط رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرس - وربما قال سفيان : من فرس - فجحش شقه الأيمن ، فدخلنا عليه نعوده ، فحضرت الصلاة ، [5/94] فصلى بنا قاعدا فقعدنا - وقال سفيان مرة : صلينا قعودا - فلما قضى الصلاة قال : " إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : ربنا ولك الحمد ، وإذا سجد فاسجدوا " . كذا جاء به معمر ؟ قلت : نعم . قال : لقد حفظ كذا قال الزهري : " ولك الحمد " ، حفظت منه " شقه الأيمن " ، فلما خرجنا من عند الزهري ، قال ابن جريج - وأنا عنده - : " فجحش ساقه الأيمن " .
هذا الحديث خرجه البخاري عن شيخه علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة ، وذكر أن سفيان لما حدثه به سأله : أهكذا جاء به معمر ؟ فقال ابن المديني : نعم ، فقال سفيان : لقد حفظ ، فأثنى ابن عيينة على معمر بالحفظ حيث وافقه على رواية هذا الحديث عن الزهري . وذكر ابن عيينة : أن الزهري قال في هذا الحديث : " ولك الحمد " - يعني : بالواو - وأنه حفظ منه : " فجحش شقه الأيمن " ، فلما خرجوا من عند الزهري قال لهم ابن جريج : إنما هو " فجحش ساقه الأيمن " . والمقصود من إيراد هذا الحديث في هذا الباب : أن سجود المأموم يكون عقيب سجود الإمام ، وكذلك سائر أفعاله تكون عقيب أفعال الإمام . وقد تقدم الكلام على ذلك مستوفى ، وعلى بقية فوائد هذا الحديث ، من الصلاة خلف الجالس ، وهل يصلي من خلفه من قعود أو قيام ؟ بما فيه كفاية إن شاء الله سبحانه وتعالى .
|