‎( 114 ) باب
إقراء النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن وتعليمه كيفية الأداء
( 799 ) ( 245 ) [671] - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لأُبَيّ : إِنَّ الله أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ : آلله سَمَّانِي لَكَ ؟! قَالَ : الله سَمَّاكَ لِي قَالَ : فَجَعَلَ أُبَيٌّ يَبْكِي .


[2/426] ( 114 ) ومن باب : إقراء النبي - صلى الله عليه وسلم -
قوله - صلى الله عليه وسلم - لأُبَيٍّ : إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن : إنما كان ذلك ليلقّن عنه أُبيّ كيفية القراءة مشافهة وصفتها ، وليبيِّن طريق تحميل الشيخ للراوي بقراءته عليه ، وفي حديث عبد الله بن مسعود قراءة التلميذ على الشيخ . وكلاهما طريق صحيح . وتخصيص سورة ( لم يكن ) ، لما تضمنته من ذكر الرسالة ، والصحف ، والكتب ؛ في قوله تعالى : رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ وهو مناسب لحالهما. والله تعالى أعلم .
وقوله : آلله سَمَّاني لك ؟! بهمزة الاستفهام على التعجب منه ، إذ كان ذلك عنده مستبعدًا ؛ لأن تسميته تعالى له ، وتعيينه ليقرأ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ تشريف عظيم ، وتأهيل لم يحصل مثله لأحد من الصحابة رضوان الله عليهم ، ولذلك لما أخبره بذلك بكى من شدة الفرح والسرور ؛ لحصول تلك المنزلة الشريفة ، والرتبة المنيفة .