[5/152] 145 - باب
سنة الجلوس في التشهد
وكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل ، وكانت فقيهة
.

قال حرب الكرماني : نا عمرو بن عثمان ، نا الوليد بن مسلم ، عن ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، أن أم الدرداء كانت تجلس في الصلاة جلسة الرجل ، إلا أنها تميل على شقها الأيسر ، وكانت فقيهة .
وهذا قول مالك والأوزاعي والشافعي ، وهو رواية عن النخعي .
وروي عن نافع ، أن ابن عمر كان يأمر نساءه أن يتربعن في الصلاة .
وروي من وجه آخر عن صفية بنت أبي عبيد امرأة ابن عمر ، أنها كانت تتربع في الصلاة .
وقال زرعة بن إبراهيم ، عن خالد بن اللجلاج ، كن النساء يؤمرن بأن يتربعن إذا جلسن في الصلاة ، ولا يجلسن جلوس الرجال على أوراكهن ، يتقى ذلك عن المرأة ، مخافة أن يكون الشيء منها .
خرجه ابن أبي شيبة .
وقال الإمام أحمد : تتربع في جلوسها أو تسدل رجليها عن يمينها ، والسدل عنده أفضل .
وهو قول النخعي والثوري وإسحاق ؛ لأنه أشبه بجلسة الرجل ، وأبلغ في الاجتماع والضم .
وحمل بعض أصحابنا فعل أم الدرداء على مثل ذلك ، وأما الإمام أحمد [5/153] فصرح بأنه لا يذهب إلى فعل أم الدرداء .
وروى سعيد بن منصور بإسناده ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، قال : كانت عائشة تجلس في الصلاة عن عرقيها وتضم فخذيها ، وربما جلست متربعة .
وقال الشعبي : تجلس كما تيسر عليها .
وقال قتادة : تجلس كما ترى أنه أستر .
وقال عطاء : لا يضرها أي ذلك جلست ، إذا اجتمعت . قال : وجلوسها على شقها الأيسر أحب إلي من الأيمن .
وقال حماد : تفعل كيف شاءت .