[5/170] 147 - باب
التشهد في الأولى
830 - حدثنا قتيبة ، ثنا بكر - هو ابن مضر - عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن عبد الله بن مالك بن بحينة ، قال : صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر ، فقام وعليه جلوس ، فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس
.

يعني البخاري : التشهد في الجلسة الأولى في الصلاة .
وحديث ابن بحينة قد سبق في الباب الماضي .
وفيه : دليل على أن من تركه نسيانا لم تبطل صلاته ، وأنه يسجد للسهو لتركه ، وقد سبق حكم تركه نسيانا وعمدا في الباب الماضي .
ومذهب أحمد : إن تركه نسيانا لزمه [ بسجود به أن يجبره بسهوويه ] ، وإن تركه عمدا بطلت صلاته ؛ كما سبق ذكره .
وفي " صحيح مسلم " ، عن عائشة ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول في كل ركعتين التحية .
وخرجه البيهقي ، ولفظه : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول بين كل ركعتين تحية .
وخرج أبو داود من حديث سمرة بن جندب ، قال : أمرنا رسول الله [5/171] صلى الله عليه وسلم إذا كان في وسط الصلاة أو حين انقضائها فابدؤوا قبل التسليم : " التحيات والطيبات والصلوات والملك لله " ، ثم سلموا .
والتشهد بعد الركعتين - وإن لم يسلم منه - إشارة إلى أن كل صلاة ركعتين صلاة تامة ، فيتشهد عقبها ، وإن كان يقوم منها إلى الصلاة ؛ فإن الصلاة التي يقوم إليها كالصلاة المستقبلة .
ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي أكثر من ركعتين بغير تشهد غير صلاة الليل ؛ فإنه قد روي عنه أنه كان يصلي ثمانيا وأربعا ثم يتشهد .