( 36 ) ومن سورة الليل
824 [ 2929 ] عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ : قَدِمْنَا الشَّامَ ، فَأَتَانَا أَبُو الدَّرْدَاءِ فَقَالَ : أَفِيكُمْ أَحَدٌ يَقْرَأُ عَلَي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ أَنَا ، قَالَ : فَكَيْفَ سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ : وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، قَالَ : وَأَنَا وَاللَّهِ هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا ، وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ أَنْ أَقْرَأَ : وَمَا خَلَقَ فَلَا أُتَابِعُهُمْ .


( 36 ) ومن سورة والليل إذا يغشى
قراءة عبد الله بن مسعود وأبي الدرداء - رضي الله عنهما - ( والذكر والأنثى ) ليست قرآنا ، هكذا بإجماع الصحابة والمسلمين بعدهم ، واتفاق المصاحف على خلافها ، وأن القراءة المتواترة : وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثَى وبقي عبد الله وأبو الدرداء على ما سمعاه ، وأبيا أن يقرآ على قراءة الجماعة. وعليهما في ذلك إشكال ، وعلى قراءتهما يكون الذكر : هو آدم ، والأنثى : حواء ، وهو المقسم [7/431] بهما ، وعلى قراءة الجماعة : المقسم به : ما خلق ، وهو بمعنى الذي ، ويعني به الخالق . وقد قيل : يعني بذلك المصدر ، فكأنه قال : وخلْق الذكر والأنثى ، وعلى هذا فيكون الذكر والأنثى يراد به النوع كله ، والله تعالى أعلم .