‎( ‎3 ) باب ما جاء في البكاء على الميت ، وعنده
( 922 ) [791] - عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ ، قَالَتْ : لَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : غَرِيبٌ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ ، لأَبْكِيَنَّهُ بُكَاءً يُتَحَدَّثُ عَنْهُ ، فَكُنْتُ قَدْ تَهَيَّأْتُ لِلْبُكَاءِ عَلَيْهِ ، إِذْ أَقَبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الصَّعِيدِ تُرِيدُ أَنْ تُسْعِدَنِي ، فَاسْتَقْبَلَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : أَتُرِيدِينَ أَنْ تُدْخِلِي الشَّيْطَانَ بَيْتًا أَخْرَجَهُ اللهُ مِنْهُ ؟ مَرَّتَيْنِ ، فَكَفَفْتُ عَنِ الْبُكَاءِ فَلَمْ أَبْكِ .


( 3 ) ومن باب : ما جاء في البكاء على الميت
قول أمّ سلمة : لأَبْكينّه بكاءً يُتَحَدَّثُ عنه ؛ أي : تنوح عليه نياحةً شديدةً ، وذلك منها على ما كانوا عليه من النياحة والاجتماع لها قبل أن يبلغها تحريمُ النياحة . والله أعلم .
والصعيد هنا : أعالي الأرض ، وكأنّها تريد عوالي المدينة ، ومنه : صعيد مصر ؛ أي : أعلى بلادها. وتُسعِدني معناه : توافقني على النياحة.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - : أتريدين أن تُدخلي الشيطان بيتًا أخرجه الله منه مرّتين : [2/575] يحتمل ذلك - والله أعلم - أن يكون بسبب صحّة إسلام أبي سلمة ، وحسن هجرته .