|
( 6 ) باب التشديد في النياحة ، وما جاء في اتباع الجنائز ( 934 ) [803] - عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيَّ ، أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ ، لا يَتْرُكُونَهُنَّ : الْفَخْرُ فِي الأَحْسَابِ ، وَالطَّعْنُ فِي الأَنْسَابِ ، وَالاسْتِسْقَاءُ بِالنُّجُومِ ، وَالنِّيَاحَةُ ، وَقَالَ : النَّائِحَةُ إِذَا لَمْ تَتُبْ قَبْلَ مَوْتِهَا ، تُقَامُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَيْهَا سِرْبَالٌ مِنْ قَطِرَانٍ ، وَدِرْعٌ مِنْ جَرَبٍ .
( 6 ) ومن باب : التشديد في النياحة قوله - صلى الله عليه وسلم - : أربع في أمتي من أمر الجاهلية ؛ أي : من شأنهم وخصالهم . و " لا يتركونهن " ، يعني : غالبًا . والفخر في الأحساب ؛ يعني : الافتخار بالآباء الكبراء والرؤساء ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - : إن الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء ، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي ، الناس كلّهم بنو آدم ، وآدم خلق من تراب . والطعن في الأنساب : استحقارُها وعيْبُها ، وقد تقدم الكلام على الاستسقاء بالنجوم . والاستسقاء : استدعاء السُّقيا وسؤالُه ، وكأنهم كانوا يسألون من النجوم أن تسقيهم ؛ بناءً منهم على اعتقادهم الفاسد في أن النجوم تُوجِد المطر وتخلقه . [2/588] والسربال : واحد السرابيل ، وهي : الثياب والقُمُص ، يعني : أنّهنّ يلطَّخْنَ بالقطِرَان ، فيصير لهنّ كالقُمُص ، حتى يكون اشتعال النار والتصاقها بأجسادهن أعظم ، ورائحته أنتن ، وألمها بسبب الحر أشدّ .
|