|
[5/280] 160 – باب ما جاء في الثوم النيء والبصل والكراث وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " من أكل الثوم والبصل ، من الجوع أو غيره ، فلا يقربن مسجدنا " . خرج فيه : عن ابن عمر ، وجابر ، وأنس . فأما حديث ابن عمر : فقال : 853 - ثنا مسدد ، ثنا يحيى ، عن عبيد الله ، حدثني نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - في غزوة خيبر - : " من أكل من هذه الشجرة - يعني : الثوم - فلا يقربن مسجدنا " .
وخرجه مسلم ، ولفظه : " فلا يقربن المساجد " . وهذا صريح بعموم المساجد ، والسياق يدل عليه ؛ فإنه لم يكن بخيبر مسجد بني للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يصلي بالناس في موضع نزوله منها . وقد روي أنه اتخذ بها مسجدا ، والظاهر : أنه نصب أحجارا في مكان ، فكان يصلي بالناس فيه ، ثم قد نهى من أكل الثوم عن قربان موضع صلاتهم . يدل عليه : ما خرجه مسلم من حديث أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : لم نعد أن فتحت خيبر ، فوقعنا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في تلك البقلة الثوم ، [5/281] والناس جياع ، فأكلنا منها أكلا شديدا ، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الريح ، فقال : " من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا فلا يقربنا في المسجد " ، فقال الناس : حرمت ، حرمت . فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا أيها الناس ، إنه ليس بي تحريم ما أحل الله ، ولكنها شجرة أكره ريحها " . وخرج الإمام أحمد من حديث معقل بن يسار ، قال : كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في مسير له ، فنزلنا في مكان كثير الثوم ، وإن أناسا من المسلمين أصابوا منه ، ثم جاءوا إلى المصلى يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فنهاهم عنها ، ثم جاءوا بعد ذلك إلى المصلى ، فوجد ريحها منهم ، فقال : " من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا في مسجدنا " .
|