|
1004 [869] وَعَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّ أُمِّيَ افْتُلِتَتْ نَفْسَهَا ، وَلَمْ تُوصِ ، وَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ تَصَدَّقَتْ . . . . . أَفَلَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .
وقوله : " [إن] أمي افتُلِتت نفسها " : الرواية المعروفة عند الجمهور : " افْتُلِتَتْ [3/49] - بالفاء - مبنيًّا لما لم يسمَّ فاعلُه ؛ أي : ماتت فلتة ؛ أي : فجأة . و " نفسها " : بالرفع والنصب ، فالرفع على أنه المفعول الذي لم يسمّ فاعلُه ، والنصب على أنه المفعول الثاني بإسقاط حرف الجر ، والأول مضمر ، وهو المقام مقام الفاعل . ورواه ابن قتيبة : " اقتتلت " - بالقاف - ، وفسره بأنها كلمة تقال لمن مات فجأة ، وتقال أيضًا لمن قتلتْه الجنّ والعشق . وقوله : " فهل لها أجر إن تصدّقتُ عنها " ؛ الرواية الصحيحة بكسر الهمزة من " إن " على الشرطية ، ولا يصح قولُ مَن فتحها ؛ لأنه إنما سأل عما لم يفعله . ولم يُختَلف في مقتضى هذا الحديث ، وهو : أن الصدقة بالمال نافعة للميت . واختلف في عمل الأبدان هل ينفع الميت إذا فعل عنه ؟ فمن حمله على المال قال : ينفعه ، ومن لم يحمله عليه وأخذ بقوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلإِنْسَانِ إِلا مَا سَعَى قال : لا ينفعه . وسيأتي كمال هذه المسألة في الصوم والحج إن شاء الله تعالى .
|