‎( 12 ) باب
الصدقة وقاية من النار
1016 [883] عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَا مِنْكُمْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) .
وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ النَّار فَتَعَوَّذ منها ، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلاثَ مَرَات ، ثُمَّ قَالَ : ( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِن لَمْ تَجِدْوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) .


[3/61] ( 12 ) ومن باب: الصدقة وقاية من النار
الترجمان : المفسِّر للكلام ، والمترجم له . ويقال : ترجمان ، بالفتح وبالضم .
وقوله : ( أيمنَ منه ، وأشأمَ منه ) ؛ كلاهما منصوب على الظرف ، ويعني بهما : يمينه وشماله . مأخوذ من اليد اليمنى والشؤمى .
وقوله : ( واتقوا النار ) ؛ أي : اجعلوا بينكم وبينها وقاية من الصدقات وأعمال البر .
وقوله : " وأشاح بوجهه " ، قال الخليل : أشاح بوجهه عن الشيء : نحاه [3/62] عنه . قلت : وهذا هو معناه في هذا الحديث . وقال الفراء : المشيح على معنيين : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهره .