1020 [886] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ نَهَى ، فَذَكَرَ خِصَالاً ، وَقَالَ : مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةً غَدَتْ بِصَدَقَةٍ وَرَاحَتْ بِصَدَقَةٍ صَبُوحِهَا وَغَبُوقِهَا .

[3/65] وقوله : ( مَن منح منيحة - ويروى : " منحة " - غدت بصدقة وراحت بصدقة ) المنحة والمنيحة " : عطية ذوات الألبان ؛ لينتفع المعطى له باللبن ، ثم يردّ المحلوب .
و" " مَنْ " : شرط في موضع رفع بالابتداء ، جوابه : " غدت بصدقة ، وراحت بصدقة ، وهو خبر المبتدأ على قول ، والصحيح : أن خبرها ما بعدها ؛ لأن " من " الشرطية لا تحتاج إلى صلة ، بل هي اسم تام ، وإنما لم يتم الكلام بما بعدها ؛ لما تضمنته من معنى الشرط . فتدبَّره ، فإنه الصحيح .
ومعنى الكلام : أن من منح منيحة كان للمانح صدقة كلما غدت أو راحت ؛ لأجل ما يُنال منها في الصباح والمساء . والغدو: البكرة . والرواح " : العشي . والصَّبوح " : شرب الصباح . والغبوق " : شرب العشي . والجاشرية " : شرب نصف النهار .