|
1066 [934] وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُولَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَقُلْ ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : ( سَيَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ أَحْدَاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلامِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ، فَإِنَّ فِي قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
وقوله : " الحرب خَدْعة " ؛ اللغة الفصيحة في " خَدْعة " فتح الخاء وسكون الدال ، وهو الذي حكاه ابن السكيت وأبو عبيد ، وهي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وحكى فيها بعض اللغويين ضم الخاء وسكون الدال ، وحكي فيها لغة ثالثة ، وهي أقلها : - بضم الخاء ، وفتح الدال - ، فخدعة - بالفتح - ؛ أي : ذات خداع ، فإنها مصدر محدود بالهاء . فأما " خَدْعة " وخُدعة " ، فنحو : " ضَحكة " وضُحكة " ، كما تقدم . وقوله : ( يقولون من خير قول البرية ) ، قال بعض العلماء : يعني بذلك ما صدر عنهم من قولهم : " لا حكم إلا لله " ، وذلك حين التحكيم ، ولما سمعهم علي [3/118] رضي الله عنه قال : " كلمةُ حقٍّ أريد بها باطل " .
|