|
[5/373] 8 - باب السواك يوم الجمعة وقال أبو سعيد ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : يستن . .
حديث أبي سعيد قد خرجه فيما سبق في " باب : الطيب للجمعة " ولفظه " الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ، وأن يستن ، وأن يمس طيبا إن وجد " قال عمرو : أما الغسل ، فأشهد أنه واجب ، وأما الطيب والاستنان فالله أعلم . وهذا مما استدل به جمهور العلماء على أن المراد بالوجوب هاهنا : تأكد الاستحباب ؛ لأنه قرنه بما ليس بواجب إجماعا ، وهو الطيب والسواك . وخرج الإمام أحمد وأبو داود من حديث ابن إسحاق : حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة وأبي أمامة بن سهل ، عن أبي هريرة وأبي سعيد ، قالا : سمعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " من اغتسل يوم الجمعة ، واستن ، ومس من طيب - إن كان عنده - ولبس أحسن ثيابه ثم جاء إلى المسجد ، ولم يتخط رقاب الناس ، ثم ركع ما شاء الله أن يركع ، ثم أنصت إذا خرج إمامه حتى يصلي ، كانت كفارة لما بينها وبين الجمعة التي كانت قبلها " . يقول أبو هريرة : وثلاثة أيام زيادة ؛ لأن الله قد جعل الحسنة بعشر أمثالها . [5/374] وفي إسناده اختلاف . وروى مالك في " الموطأ " ، عن ابن شهاب ، عن عبيد بن السباق ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال - في جمعة من الجمع - : " يا معشر المسلمين ، اغتسلوا ، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه ، وعليكم بالسواك " . وقد روي عن الزهري ، عن أنس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . والمرسل : هو الصحيح . ورواه صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن عبيد بن السباق ، عن ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . خرجه ابن ماجه . ولا يصح - أيضا - والصحيح : رواية مالك . ويدل عليه : إنكار ابن عباس للطيب ، كما سبق عنه . وخرج الإمام أحمد من رواية محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " حق على كل مسلم أن يغتسل يوم الجمعة ، ويتسوك ، ويمس من طيب إن كان لأهله " . وخرجه بهذا الإسناد موقوفا - أيضا . وروي - أيضا - عن ثوبان ، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا . [5/375] وروي عن ابن ثوبان ، عن رجل ، عن أبي سعيد الخدري - مرفوعا وموقوفا . وعن أبي زرعة وأبي حاتم : أن الموقوف أصح . خرج البخاري في هذا الباب أحاديث ثلاثة ، في السواك للصلاة ، ولكن لا اختصاص لها بالجمعة .
|