13 - حدثنا أبو معمر ، قال : حدثنا عبد الوارث ، قال : حدثنا شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثنا أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أكثرت عليكم في السواك " .

مطابقته للترجمة من حيث إن الإكثار في السواك ، الذي هو المبالغة في الحث عليه ، يتناول فعلها عند سائر الصلوات المكتوبة ، والجمعة أقواها لأنها يوم ازدحام ، فكما أن الاغتسال مستحب فيه لتنظيف البدن وإزالة الرائحة الكريهة رفعا لأذاها عن الناس ، فكذلك تطهير النكهة ، بل هو أقوى على ما لا يخفى ، ولقد أبعد ابن رشيد في توجيه المطابقة بين الحديث وبين الترجمة واستحسنه بعضهم حتى نقله في كتابه ، فمن نظر فيه عرف وجه الاستبعاد فيه .
ذكر رجاله ، وهم أربعة ؛ الأول : أبو معمر ، بفتح الميمين ، عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ، واسمه ميسرة التميمي البصري . الثاني : عبد الوارث بن سعيد ، وهو روايه . الثالث : شعيب بن الحبحاب ، بفتح الحاءين المهملتين بينهما باء موحدة ساكنة وبعد الألف باء أخرى ، أبو صالح البصري . الرابع : أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه .
( ذكر لطائف إسناده )
فيه التحديث بصيغة الجمع في كل الإسناد . وفيه القول في خمسة مواضع . وفيه أن رواته كلهم [6/183] بصريون . وفيه أنه في أفراده ، قاله صاحب التوضيح ، وليس كذلك ، فإن النسائي أخرجه أيضا في الطهارة عن حميد بن مسعدة وعمران بن موسى عن عبد الوارث .
ذكر معناه
قوله : " أكثرت عليكم " أي : بالغت معكم في أمر السواك ، وقال الكرماني : ويروى بصيغة المجهول من الماضي ، أي : بولغت من عند الله . قال الجوهري : يقال فلان مكثور عليه ، إذا نفذ ما عنده . وفي التوضيح : معناه حقيق أن أفعل وحقيق أن تسمعوا وتطيعوا . قوله : " في السواك " أي : في استعمال السواك ، هذا إذا كان المراد من السواك الآلة ، وإذا كان المراد منه الفعل فلا حاجة إلى التقدير ، فافهم .