( 11 ) باب
من أجهده الصوم حتى خاف على نفسه
وجب عليه الفطر
1114 ( 90 ) [987] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ ، فَصَامَ النَّاسُ ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ شَرِبَ ، فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ . فَقَالَ: أُولَئِكَ الْعُصَاةُ ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ .


( 11 ) ومن باب: من أجهده وأضعفه الصوم وجب عليه الفطر
هذه الترجمة معضودة بقاعدة الشريعة المقررة في رفع ما لا يطاق . وبأن للمريض أن يفطر . ومن أجهده الصوم وهو مريض ؛ فإن خاف على نفسه التلف [3/181] من الصوم عصى بصومه ، وعلى هذا يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: ( أولئك العصاة ) .
وقوله : ( ليس من البر الصيام في السفر ) ؛ فإنه خرج على قوم سقطوا من جهد الصوم ، حتى ظلل عليهم . فيتناول من كان على مثل حالهم . وأما من لم يكن كذلك ، فحكمه ما تقدم من التخيير . وبهذا يرتفع التعارض بين الأحاديث ، وتجتمع الأدلة كلها ، ولا يحتاج إلى فرض النسخ ؛ إذ لا تعارض ، والله تعالى أعلم .