‎( ‎ 16 ) باب
النهي عن اختصاص يوم الجمعة
بصيام واختصاص ليلته بقيام
1144 ( 147 ) [1009] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : لَا يَصُمْ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يَصُومَ قَبْلَهُ ، أَوْ يَصُومَ بَعْدَه .
1144 ( 148 ) [1010] وعنه ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: لَا تَخْتَصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي وَلَا تَخُتصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي صَوْمٍ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ .


( 16 ) ومن باب: النهي عن اختصاص يوم الجمعة بصوم
قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا أن يصوم قبله ، أو يصوم بعده ) [3/201] بظاهر هذا الحديث قال الشافعي وجماعة . وأما مالك فقال في " موطئه " : لم أسمع أحدًا من أهل العلم والفقه ومن يقتدى به ينهى عن صيام يوم الجمعة ، وصيامه حسنٌ ، وقد رأيت بعض أهل العلم يصومه وأراه كان يتحراه ، وقيل : إنه محمد بن المنكدر .
قال الداودي : لم يبلغ مالكًا هذا الحديث ، ولو بلغه لم يخالفه .
قلت : ومقصود هذا الحديث : ألا يُخص بصوم يعتقد وجوبه ، أو لئلا يلتزم الناس من تعظيمه ما التزمه اليهود في سبتهم ؛ من تركهم الأعمال كلها : يعظمونه بذلك .
والحديث الثاني نصٌّ في النهي عن خصوصية يوم الجمعة وليلته بصيام وقيام ، فليعمل عليه .