الحديث الخامس :
900 - نا يوسف بن موسى ، نا أبو أسامة ، نا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء في الجماعة في [5/399] المسجد ، فقيل لها : لم تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار ؟ قالت : فما يمنعه أن ينهاني ؟ قال : يمنعه قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تمنعوا إماء الله مساجد الله عز وجل "
.

ومراده بهذين الحديثين في هذا الباب : أن الإذن في خروج النساء إلى المساجد إنما كان بالليل خاصة ، وحديث عمر يبين أنهن إنما كن يخرجن كذلك ، وقد سبق ذكر ذلك في " باب : خروج النساء إلى المساجد في الليل والغلس " .
وحينئذ ؛ فلا تكون الجمعة مما أذن لهن في الخروج إليها ؛ لأنها من صلاة النهار ، لا من صلوات الليل ، وإنما أمر بالغسل من يجيء إلى الجمعة ، كما في حديث ابن عمر المتقدم ، فيدل ذلك على أن المرأة ليست مأمورة بالغسل للجمعة ، حيث لم يكن مأذونا لها بالخروج إلى الجمعة .
وقد ورد لفظ صريح بالغسل للنساء يوم الجمعة :
خرجه ابن حبان في " صحيحه " من طريق عثمان بن واقد العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل " .
وخرجه بلفظ آخر ، وهو : " الغسل يوم الجمعة على كل حالم من الرجال ، وعلى كل بالغ من النساء " .
وخرجه البزار في " مسنده " باللفظ الأول .
وقال : أحسب عثمان بن واقد وهم في هذا اللفظ .
وعثمان بن واقد هذا وثقه ابن معين ، وقال أحمد والدارقطني : لا بأس به .
قال أبو داود : هو ضعيف ، حدث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " من أتى الجمعة من [5/400] الرجال والنساء فليغتسل " لا نعلم أن أحدا قال هذا غيره .
يعني : أنه لم يتابع عليه ، وأنه منكر لا يحتمل منه تفرده به .