[5/412] 16 - باب
وقت الجمعة إذا زالت الشمس
وكذلك يروى عن عمر ، وعلي ، والنعمان بن بشير ، وعمرو بن حريث
.

أما المروي عن عمر : فروى مالك في " الموطأ " ، عن عمه أبي سهيل ، عن أبيه ، قال : كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب يوم الجمعة تطرح إلى جدار المسجد الغربي ، فإذا غشي الطنفسة كلها ظل الجدار خرج عمر بن الخطاب فصلى الجمعة . قال : ثم نرجع بعد الجمعة فنقيل قائلة الضحى .
وأما المروي عن علي : فمن طريق إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين ، قال : صليت خلف علي بن أبي طالب الجمعة حين زالت الشمس .
وأما المروي عن النعمان بن بشير وعمرو بن حريث : فخرجه ابن أبي شيبة من طريق سماك ، قال : كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعدما تزول الشمس .
ومن طريق الوليد بن العيزار ، قال : ما رأيت إماما كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث ، وكان يصليها إذا زالت الشمس .
وقد روي هذا - أيضا - عن معاذ بن جبل ، لكن من وجه منقطع .
[5/413] وهو قول أكثر الفقهاء ، منهم : الحسن ، والنخعي ، والثوري ، وأبو حنيفة ، ومالك ، والشافعي .
وذهب كثير من العلماء إلى أنه يجوز إقامتها قبل الزوال ، وسنذكر ذلك فيما بعد - إن شاء الله تعالى .