1199 [1069] وعن ابن عمر عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: خَمْسٌ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامِ : الْفَأْرَةُ ، وَالْغُرَابُ ، وَالْحِدَأَةُ ، وَالْعَقْرَبُ ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ .

و( الحدأة ) بكسر الحاء ، مهموز ، [3/286] والجمع : حِداء : مقصور ، مهموز . وكذا في بعض الروايات . وأما رواية : ( الحديا ) ؛ فقال ثابت : صوابه : الهمز على معنى التذكير ، وإلا فحقيقته : الحديئة ، وكذا قيده في " صحيح البخاري " . أو : ( الحدية ) على التسهيل . وقول القاسم في " الأم " : تقتل بصغر لها ؛ أي : بمذلة وقهر ، كما قال تعالى : وَهُمْ صَاغِرُونَ
و( العقور ) في وصف الكلب : هو الذي يعقر كثيرًا ؛ أي : يجرح . يقال : سرج معقر : إذا كان يجرح الدابة . قال الشاعر :
. . . فتنفست
كتنفس الظبي العقير
أي : المجروح . وقيل : الدَّهِش . وقد استدل مالك ، والشافعي ، وأصحابهما بإباحة قتل هذه الفواسق في الحرم ؛ على أن الحرم لا يعيذ عاصيًا ولا فارًا بحدٍّ . وذهب أبو حنيفة إلى الفرق بين ما اجترحه فيه مما يوجب القتل ، فيقام فيه ، وبين ما اجترحه خارجًا فيلجأ إلى الخروج ، بأن يضيق عليه حتى يخرج ، فيقام عليه خارجه . وسيأتي لهذا مزيد بيان إن شاء الله تعالى .