|
الحديث الثاني : 918 - نا سعيد بن أبي مريم ، أنا محمد بن جعفر بن أبي كثير : أخبرني يحيى بن سعيد : أخبرني ابن أنس : سمع جابر بن عبد الله قال : كان جذع يقوم إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار ، حتى نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليه . قال سليمان ، عن يحيى : أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس : سمع جابر بن عبد الله .
رواية سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، قد أسندها البخاري في " أعلام النبوة " . والمقصود من ذكرها هاهنا : أن فيها تسمية ابن أنس الذي أبهم في رواية محمد بن جعفر ، وأنه حفص بن عبيد الله بن أنس . [5/466] والظاهر : أن البخاري أبهمه في رواية محمد بن جعفر ، لأن محمد بن جعفر سماه : " عبيد الله بن حفص بن أنس " ، ووهم في ذلك - : قاله الدارقطني . وقد خرجه الإسماعيلي من طريق سعيد بن أبي مريم ، عن محمد بن جعفر ، عن حفص بن عبيد الله بن أنس على الصواب . وخرجه من طريق يعقوب بن محمد ، نا عبد الله بن يعقوب بن إسحاق ، ثنا يحيى بن سعيد ، حدثني عبيد الله بن حفص بن أنس . قال يعقوب : وإنما هو : حفص بن عبيد الله ، ولكن هكذا ثنا . وفي رواية البخاري : التصريح بسماع حفص لهذا الحديث من جابر ، وهذا يرد ما قاله أبو حاتم الرازي : إنه لا يدري : هل سمع من جابر ، أم لا ؟ قال : ولا يثبت له السماع إلا من جده أنس . ورواه سليمان بن كثير ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب ، عن جابر ، ووهم في قوله : " سعيد بن المسيب " - : قاله أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني . و" العشار " : النوق الحوامل ، واحدتها : عشراء ، وهي التي أتى عليها في الحمل عشرة أشهر ، فتسمى بذلك حتى تضع ، وبعد أن تضع . [5/467] وقد خرج البخاري هذا الحديث في " الأعلام " من رواية عبد الواحد بن أيمن ، عن أبيه ، عن جابر - بنحوه .
|