1297 [1148] وعن جَابِر بن عبد الله قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَيَقُولُ لنا : خذوا عني مَنَاسِكَكُمْ ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ.

و( قوله لنا : ( خذوا مناسككم ) ؛ صحيح روايتنا فيه : ( لنا ) بلام الجر المفتوحة ، والنون ، وهو الأفصح . وقد روي : ( لتأخذوا ) بكسر اللام للأمر ، وبالتاء باثنتين من فوقها ، وهي لغة شاذة . وقد قرأ بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا وهو أمر للاقتداء به ، وحوالة على فعله الذي وقع به البيان لمجملات الحج في كتاب الله. وهذا كقوله لما صلى : ( صلُّوا كما رأيتموني أصلي ). ويلزم من هذين الأمرين : أن يكون الأصل في أفعال الصلاة والحج [3/400] الوجوب ؛ إلا ما خرج بدليلٍ ؛ كما ذهب إليه أهل الظاهر ، وحكي عن الشافعي .
وكونه - صلى الله عليه وسلم - رمى راكبًا لِيُظهر للناس فعله على ما قررناه في طوافه ، وسعيه في حديث جابر .