1341 [1199] وعن ابْنَ عَبَّاسٍ قال : سَمِعْتُ رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَخْطُبُ يَقُولُ: لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ ، وَلَا تُسَافِرْ اْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ . فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً ، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ! قَالَ: انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ .

وقوله " لا يخلون رجل بامرأة " عامٌّ في المتجالات وغيرهن ، وفي الشيوخ وغيرهم ، وقد اتقى بعض السَّلف الخلوة بالبهيمة وقال : شيطانٌ مُغْوٍ وأنثى حاضرة - أو كلامًا هذا معناه .
[3/453] وقول الرجل " إني اكتتبت في غزوة كذا " ؛ أي : ألزمت وأثبت اسمي في ديوان ذلك البعث .
وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل " انطلق فحج مع امرأتك " هو فسخٌ لما كان التزم من المضي للجهاد ، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها ، ألا ترى أنه لم يسأله هل لها محرم أم لا ؟ ولأن الزوج يطلع من الزوجة على ما لا يطلع منها ذو المحرم ، فكان أولى . فإذًا ، قوله - صلى الله عليه وسلم - في الأحاديث " إلا ومعها ذو محرمٍ " إنما خرج خطابا لمن لا زوج لها ، والله تعالى أعلم .