‎( 54 ) باب
في فضل يوم عرفة
ويوم الحج الأكبر
1347 [1206] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ فِي النَّاسِ يَوْمَ النَّحْرِ : " لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: يَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ - مِنْ أَجْلِ حديث أَبِي هُرَيْرَةَ .


( 54 ) ومن باب: فضل يوم عرفة ، ويوم الحج الأكبر
قوله " يؤذنون في الناس يوم النحر : لا يحج بعد العام مشرك " ؛ هذا يدل على أن يوم الحج الأكبر يوم النحر ، كما قاله حميد . وهو قول سعيد بن جبير [3/460] ومالك ، وقالت طائفة : إنه يوم عرفة . وبه قال عمر ، وهو قول الشافعي . وقال مجاهد : الحج الأكبر القران ، والأصغر الإفراد . وقال الشعبي : الحج الأكبر الحج ، والأصغر العمرة . والأولى القول الأول ، بدليل أن الله أمر نبيَّه بأن يؤذن في الناس يوم الحج الأكبر ، فأذن المبلغون عنه يوم النحر بمنى . وفي كتاب أبي داود من حديث ابن عمر وأبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " يوم الحج الأكبر يوم النحر " ، وهذا يرفع كل إشكال ويريح من تلك الأقوال .