1377- 482 [1231] وعَنْ يُحَنَّسَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي الْفِتْنَةِ، فَأَتَتْهُ مَوْلَاةٌ لَهُ تُسَلِّمُ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَرَدْتُ الْخُرُوجَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! واشْتَدَّ عَلَيْنَا الزَّمَانُ . فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ: اقْعُدِي لَكَاعِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

[3/494] و " يُحنِّسُ " بضم الياء وكسر النون وتشديدها ، رويناه ، وهو المشهور . وقد ضبط عن أبي بحر " يحنَّس " بفتح النون .
وقول ابن عمر لمولاته " اقعدي لكاع " معناه لئيمة ، من اللكع وهو اللآمة ، وقيل : أخذ من الملاكيع ، وهو الذي يخرج مع السَّلا من البطن ، ولا يستعمل إلا في النداء ، يقال للذكر : يا لكع . وللأنثى : يا لكاع . وقيل : يا لكعاء. وربما جاء في الشعر للضرورة في غير النداء ، كما قال :
... ... ...
إلى بيت قَعِيدتُه لَكَاعِ
وقد يقال للصغير ، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحسن حين طلبه " أثمَّ لكع " ؛ أي الصغير ، وهذا من ابن عمر تبسط مع مولاته وإنكار عليها إرادة الخروج من المدينة .