|
[6/73] 2 – باب الحرب والدرق يوم العيد 949 - حدثنا أحمد : نا ابن وهب : أنا عمرو ، أن محمد بن عبد الرحمن الأسدي حدثه ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ، فاضطجع على الفراش وحول وجهه ، ودخل أبو بكر فانتهرني ، وقال : مزمارة الشيطان عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ فأقبل عليهِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالَ : " دعهما " . فلما غفل غمزتهما فخرجتا . 950 - وكان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحرب ، فإما سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإما قال : " تشتهين تنظرين ؟ " ، فقلت : نعم . فأقامني وراء خدي على خده ، وهو يقول : " دونكم يا بني أرفدة " ، حتَّى إذا مللت قالَ : " حسبك ؟ " ، قلت : نعم . قال : " فاذهبي " .
" أحمد " الراوي عن ابن وهب سبق الاختلاف فيه . و" عمرو " ، هو : ابن الحارث . وشيخه ، هو : أبو الأسود يتيم عروة . وقد سبق الحديث باختلاف طرقه وألفاظه في " أبواب المساجد " في " باب : أصحاب الحراب في المسجد " . وذكرنا فيه : أن هذا العيد كان أحد عيدي الإسلام ، وأنه قد قيل : إنه كان يوم عاشوراء . والظاهر : أن هذا كان قبل نزول الحجاب ؛ لقولها : " خدي عَلَى خده " . [6/74] ويحتمل أنه كَانَ بعده ؛ فإن البخاري خرجه في " باب : أصحاب الحراب في المسجد " بزيادة : " وهو يسترني بردائه " . واللعب بالحراب والدرق في الأعياد مما لا شبهة في جوازه ، بل واستحبابه ؛ لأنه مما يتعلم به الفروسية ، ويتمرن به على الجهاد . وقد رخص إسحاق وغيره من الأئمة باللعب بالصولجان والكرة ، للتمرن على الجهاد . وأما ذكر الغناء ، فنذكره في الباب الآتي - إن شاء الله سبحانه وتعالى .
|